السيد محمد صادق الروحاني
82
زبدة الأصول (ط الخامسة)
دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الأجزاء التحليليّة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الأجزاء التحليليّة وأمّا الموضع الثاني : وهو البحث عن دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في المركّبات التحليليّة ، فملخّص القول فيها أنّها على أقسام ثلاثة : القسم الأوّل : أن يكون ما يحتمل دخل التقيّيد به في المأمور به ، موجوداً مستقلّاً منحازاً عنه كالطهارة للصلاة . القسم الثاني : أن لا يكون له وجودٌ منحازٌ ، ولا يكون من مقوّماته ، بل يكون نسبته إليه نسبة الصفة إلى الموصوف ، كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة . القسم الثالث : أن يكون مقوّماً له ، ويكون نسبته إليه نسبة الفصل إلى الجنس ، كما إذا دار الأمر بين وجوب إطعام الحيوان ، أو خصوص الإنسان . والشيخ الأعظم « 1 » عبّر عن الجميع بالمركّبات التحليليّة ، والمحقّق الخراساني في التعليقة « 2 » ، عبّر عن القسم الأوّل والثاني بالأجزاء الذهنيّة ، وعن الثالث بالجزء التحليلي ، وتابع صاحب « الكفاية » « 3 » الشيخ في ذلك . والمحقّق النائيني « 4 » خصَّ المركّب التحليلي بالقسم الثالث . أقول : ولا يهمّنا البحث في ذلك ، إنّما المهمّ هو البحث في جريان البراءة وعدمها .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 137 . ( 2 ) درر الفوائد للآخوند : ص 378 . ( 3 ) كفاية الأصول : ص 367 . ( 4 ) فوائد الأصول : ج 4 / 207 .