السيد محمد صادق الروحاني
76
زبدة الأصول (ط الخامسة)
وما دام لم يصل يكون العبد في فُسحة منه وتفويته غير موجبٍ للعقاب ، وحيث أنّ وجوب الأكثر لم يصل ، ففوت الغرض إنْ كان مستنداً إلى تركه لا يكون موجباً للعقاب . هذا كلّه بناءً على تبعيّة الأحكام للمصالح في المتعلّقات . وأمّا بناءً على تبعيّتها لمصالح في الجعل وفي أنفسها ، كما هو الشأن في الأحكام الوضعيّة ، حيثُ مال إليه المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » ، فالإشكال مندفعٌ من أصله . فالمتحصّل : أنّه لا مانع من جريان البراءة العقليّة في الأكثر ، أي الزائد عن الأقلّ . * * *
--> ( 1 ) أشار إليه في كفاية الأصول : ص 157 .