السيد محمد صادق الروحاني

63

زبدة الأصول (ط الخامسة)

الأصل إنّما لا يجري فيما هو خارجٌ عن محلّ الابتلاء ، إذا لم يترتّب عليه أثر ، وأمّا مع ترتّبه كما في المقام ، فإنّ نجاسة ما لاقاه تعدّ من آثار نجاسته ، فيجري . تقريب ذلك : إذا غَسل شيئاً نجساً بماءٍ حين الغفلة عن نجاسته وطهارته ، ثم انعدم الماء فشكّ في نجاسته وطهارته ، فلا مجال لأن يتوهّم أحدٌ عدم جريان أصالة الطهارة في الماء ، والرجوع إلى استصحاب النجاسة . وبالجملة : لا ريب في جريان الأصل فيه مع ترتّب الأثر عليه . وفي المقام بما أنّه يترتّب عليه عدم نجاسة ملاقيه ، فيجري فيه الأصل ، ويعارض مع الطرف الآخر ، والسؤال المطروح حينئذٍ هو أنّه هل يجري الأصل في الملاقِي ، أم لا ؟ وجهان تقدّما في الصورتين السابقتين ، ومنه يظهر أنّه لا مجال لجريان الأصل فيه ، ففي هذا المورد أيضاً يجب الاجتناب عن الملاقِي والملاقَى معاً . * * *