السيد محمد صادق الروحاني
55
زبدة الأصول (ط الخامسة)
حكم ملاقي بعض أطراف الشُّبهة المحصورة حكم ملاقي بعض أطراف الشُّبهة المحصورة أقول : بعد الوقوف على مضمون المقدّمات السابقة ونتائجها ، فإنّ الأقوال في حكم هذه المسألة أربعة ، وهي : القول الأوّل : عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى مطلقاً . القول الثاني : لزومه كذلك . القول الثالث : أنّه في بعض الموارد يجب الاجتناب عن الملاقِي والملاقَى معاً ، وفي بعض الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقَى دون الملاقي ، ولا ثالث . وهذا اختاره السيّد الأستاذ « 1 » . القول الرابع : أنّه في بعض الموارد يجب الاجتناب عنهما ، وفي بعض الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقَى ، وفي بعض الموارد يجب الاجتناب عن خصوص الملاقِي ، ولا يجب الاجتناب عن الملاقَى . وهذا قد اختاره المحقّق الخراساني « 2 » . وتنقيح القول في المقام يتحقّق بالبحث في صور : الصورة الأولى : حصول الملاقاة بعد العلم بالنجاسة . إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد الشيئين ، ثمّ حصلت الملاقاة ، ففيها قولان : عدم وجوب الاجتناب ، ووجوبه .
--> ( 1 ) المحقّق السيّد الخوئي ، وسيأتي في مناقشة رأيه . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 362 .