السيد محمد صادق الروحاني

36

زبدة الأصول (ط الخامسة)

ما علم كونه مقدوراً بلا مانع ، إذ لا يلزم من جريان البراءة تفويت الغرض الملزم ، ولا علم بتكليف فعليّ على كلّ حال ، إذ لعلّه يكون في الطرف المشكوك قدرته عليه ، ويكون في الواقع غير مقدورٍ فلا تكليف . ولا يعارضها أصالة البراءة في الطرف الآخر ، لما ذكرناه ، ولأنّه لا يجري الأصل فيه من جهة أخرى ، لأنّه بعدما عرفت من عدم جواز التمسّك بإطلاق الدليل المتضمّن للحكم ، فلا محالة لا تجري البراءة ، لأنّ كلّ موردٍ لا يكون قابلًا لوضع التكليف ، لا يكون قابلًا للرفع أيضاً . وأخيراً : بعدما عرفت من أنّه لو علم بتعلّق التكليف بما يكون مقدوراً ، أو ما يشكّ في القدرة عليه في المحرّمات ، لا يكون العلم الإجمالي منجّزاً ، تعرف أنّه لا يبقى ثمرة مهمّة للنزاع في أنّ الخروج عن محلّ الابتلاء مانعٌ عن الفعليّة أم لا ؟ إذ في غالب موارد يعدّ الخروج عن محلّ الابتلاء ملازماً للشكّ في القدرة العقليّة . * * *