عمر بن شاهين ( ابن شاهين )

67

فضائل فاطمة الزهراء ( ع )

من النبي صلى الله عليه وسلم وقد عرف الحال التي خرج عليها فلما نظر إلى سكون على قال يا أبا الحسن مالك أولا عنك أو تقول نعم فأجيء معك فقال له حبا وكرامة بلى اذهب بنا وكان الله تعالى قد أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أن تعشى عندهم فقال على بلى فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده فانطلقا حتى دخلا على فاطمة عليها السلام في مصلى لها وقد صلت وخلفها جفنة تفور دخانا فلما سمعت كلام النبي صلى الله عليه وسلم في رحلها خرجت من المصلى فسلمت عليه وكانت أعز الناس عليه فرد السلام ومسح بيده على رأسها وقال كيف أمسيت رحمك الله عشينا غفر الله لك وقد فعل فأخذت الجفنة فوضعتها بين يديه فلما نظر علي رضي الله عنه وشم ريحه رمى فاطمة عليها السلام ببصره رميا شحيحا فقالت له ما أشح نظرك وأشده سبحان الله هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا استوجبت به السخط قال وأي ذنب أعظم من ذنب أصبته اليوم أليس عهدي بك اليوم وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما من يومين فنظرت إلى السماء فقالت إلهي يعلم في سمائه ويعلم في أرضه أنى لم أقل إلا حقا قال فأنى لك هذا الذي لم أر مثله قط ولم أشم مثل رائحته ولم آكل أطيب منه فوضع النبي صلى الله عليه وسلم كفه المباركة بن كتفي علي رضي الله عنه ثم هزها وقال يا علي هذا ثواب دينارك هذا جزاء دينارك هذا من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ثم استعبر النبي صلى الله عليه وسلم باكيا فقال الحمد لله الذي أبى لكما أن يخرجكما من الدنيا حتى يجريك في المجرى الذي أجرى فيه زكريا ويجريك فيه يا فاطمة