السيد محمد صادق الروحاني
70
زبدة الأصول (ط الخامسة)
المعتبرة الحجيّة عقلًا عند ثبوت مقدّماتٍ وطروّ حالاتٍ ، وذلك بناءً على تقرير مقدّمات الانسداد بنحو الحكومة . ممنوع : لأنّ مقدّمات الانسداد على تقدير الحكومة إنّما توجب حكم العقل بتضييق دائرة الاحتياط ، وجواز الاكتفاء بالامتثال بالعمل وفق المظنونات تركاً أو فعلًا ، فهو فيالحقيقة تبعيضٌ فيالاحتياط ، لا أنّالأمارة غير العلميّة تصير حجّة ، وإلّا فلا مجال أنْ يحكم العقل بشيء لعدمكونه مشرّعاً ، بل شأنه الدرك خاصّة . أقول : ثمّ إنّ الظنّ كما لا يكون حجّة لثبوت الحكم ، كذلك لا يعدّ كافياً لسقوط التكليف والحكم . وما قاله صاحب « الكفايّة » « 1 » من أنّه ( ربما يظهر من بعض المحقّقين الخلاف ، والاكتفاء بالظنّ بالفراغ ، ولعلّه لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل ) انتهى . الظاهر أنّ مراده بذلك البعض هو المحقّق الخوانساري « 2 » ، حيث إنّه قال في مبحث الاستصحاب : ( إذا كان أمرٌ أو نهيٌ لفعلٍ إلى غايةٍ معيّنة ، فعند الشكّ في حدوث تلك الغاية ، لو لم يمتثل التكليف المذكور لم يحصل الظنّ بالامتثال ، والخروج عن العُهدة ، وما لم يحصل الظنّ لم يحصل الامتثال ) انتهى . وربما يستظهر ذلك أيضاً من بعض كلماته في مسألة ما لو تعدّد الوضوء ، ولم يعلم محلّ المتروك .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 275 . ( 2 ) مشارق الشموس : ج 1 / 76 ، الناشر : مؤسّسة آل البيت عليهم السلام .