السيد محمد صادق الروحاني

20

زبدة الأصول (ط الخامسة)

النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » جَعْلًا لشخص القاطع ، يتوقّف على صيرورته مستطيعاً ، ومعه يصير فعليّاً ، فيعود محذور الدور أو الخُلف . * * * أخذ الظنّ في موضوع الحكم يدور البحث في المقام عن إمكان أخذ الظنّ بالحكم في موضوع الحكم . وملخّص القول فيه أنّه : تارةً : يُؤخذ في الموضوع على وجه الطريقيّة . وأخرى : يُؤخذ فيه على وجه الصفتيّة . وعلى التقديرين ، ربما يكون جزءً للموضوع ، وربما يكون تمامه ، وعلى التقادير قد يكون الظنّ معتبراً بجعل الشارع ، وقد يكون غير معتبر . أقول : والكلام في إمكان أخذ الظنّ بالحكم في موضوع نفسه ، هو الكلام في أخذ القطع به فيه دليلًا ومختاراً ، نقضاً وإبراماً . وأمّا أخذ الظنّ بالحكم في موضوع حكمٍ يخالفه : كما إذا قال المولى : ( إذا ظننت بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال يجب عليك التصدّق ) : فإنْ كان الظنّ تمام الموضوع ، ترتّب عليه وجوب التصدّق ، سواءٌ كان الظنّ معتبراً أو غير معتبر . وإنْ كان جزء الموضوع ، والجزء الآخر هو الواقع : فإن كان الظنّ معتبراً ، ترتّب عليه الحكم أيضاً ، لأنّ أحد جزئي الموضوع وهو الظنّ محرزٌ بالوجدان ، والجزء الآخر وهو الواقع محرزٌ بالتعبّد الشرعي .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 97 .