السيد محمد صادق الروحاني
74
زبدة الأصول (ط الخامسة)
والصلاة إلى القبلة ذات مصلحة ، وإلى غيرها ذات مفسدة ، فهذه امورٌ بديهيّة لا مجال للنقاش فيها . وعليه ، فما عن بعض المحقّقين من إنكار ذلك ، دعوى بيّنة الفساد . ومترتّباً على ذلك أورد المحقّق الخراساني « 1 » على القوم : بأنّهم كيف اتّفقوا على معاملة المتعارضين ، مع مثل ( أكرم العلماء ) و ( لا تكرم الفسّاق ) ، مع أنّهم اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ، مع أنّ لازم المقدّمة المزبورة كفاية تعدّد الإضافة في جواز الاجتماع على القول بكفاية تعدّد العنوان . وأجاب عنه انتصاراً للقوم : بأنّه إنّما يكون بنائهم على معاملة تعارض العموم من وجه في موارد تعدّد الإضافات ، مبنيّاً على الامتناع ، أو عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع . أقول : وقد تقدّم عند ذكر المختار في جواز الاجتماع وامتناعه ، نقل هذا الإيراد وجوابه عن المحقّق اليزدي ، وقد ذكرنا ما كان يخطر بالبال في الجواب عنه وعن أصل الإيراد فراجع . * * *
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ص 180 ( الأمر الثالث ) بتصرّف .