السيد محمد صادق الروحاني
32
زبدة الأصول (ط الخامسة)
الوضوء فيه على التصرّف فيها . وهده المسألة من مسائل التزاحم ، وقد مرّ الكلام فيها في مبحث الضدّ . الحالة الثالثة : ما إذا كان المكلّف غير متمكّن من ترك الحرام كالمحبوس في الدار المغصوبة ، سواء أكانت مقدّمته باختياره ، أو بغير الاختيار ، وبعد ذلك لم يتمكّن من الخروج عنها ، واضطرّ إلى التصرّف فيها ، فقهراً يكون مضطرّاً إلى الصلاة فيها . وهذه هي المسألة التي انعقد هذا الأمر لبيان الحكم فيها ، فالكلام فيها يقع في موضعين : الأوّل : ما إذا كان الاضطرار بغير سوء اختيار المكلّف . الثاني : في الاضطرار بسوء الاختيار . أمّا الموضع الأوّل : فالكلام فيه في موردين : المورد الأوّل : في حكم الفعل المضطرّ إليه نفسه . المورد الثاني : في حكم العبادة الواقعة معه كالصلاة في الدار المغصوبة . أمّا المورد الأوّل : فلا إشكال ولا كلام في أنّ الاضطرار يوجب سقوط التكليف عن العمل المضطرّ إليه ، ولا يعقل بقائه ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى حكم العقل بقبح التكليف بما لا يطاق - الآيات والروايات . * * * حكم العبادة الواقعة مع الفعل المحرّم المضطرّ إليه حكم العبادة الواقعة مع الفعل المحرّم المضطرّ إليه وأمّا المورد الثاني : فإن كانت العبادة غير متّحدة مع المحرّم خارجاً ، فلا كلام في الصحّة . والوجه فيه : - مضافاً إلى ما مرّ من أنّه من ثمرات مسألة الاجتماع هي صحّة