السيد محمد صادق الروحاني
12
زبدة الأصول (ط الخامسة)
هذا المورد يمكن أن يكون التركيب اتّحاديّاً ، إذ المشتقّ إنّما ينطبق على الذات باعتبار اتّصافها بمبدأ خاص ، ولا مانع من عروض مبدئين على ذاتٍ واحدة واتّصافها بهما معاً . أنّه إذا كانت النسبة بين الطبيعتين اللّتين تكون إحداهما متعلّقة للأمر ، والأخرى متعلّقة للنهي عموماً من وجه ، لابدّ وأن يكون التركيب بينهما في مورد الاجتماع انضماميّاً ، ولا يعقل أن يكون اتّحاديّاً ، إذ المبدأ الموجود في محلّ الاجتماع متّحدٌ ماهيّةً مع المبدأ الموجود في محلّ الافتراق . وعليه ، فحيث لا يعقل أن يكون لموجود واحد ماهيّتان متغايرتان ، فلابدّ وأن يكون التركيب انضماميّاً ، ويكون لكلّ منهما وجود خاص . وتحقيق القول في المقام : إنّ المتعلّق للأمر أو النهي : تارةً : يكون من الماهيّات المتأصّلة كالضرب مثلًا . وأخرى : يكون من المفاهيم الانتزاعيّة التي تنتزع من الماهيّات المتأصّلة المتعدّدة . وثالثة : يكون من الأمور الاعتباريّة القابلة للانطباق على ماهيّات مختلفة ، كعنوان التعظيم ، حيث أنّه ربما يصدق على القيام ، وأخرى على تحريك الرأس ، وثالثةً على لبس العمامة وهكذا . وعليه ، فإن كان المتعلّقان : من الماهيّات المتأصّلة ، وكانت النسبة بينهما عموماً مطلقاً لا محالة يكون التركيب اتّحاديّاً . وإن كانت النسبة عموماً من وجه ، لابدّ وأن يكون التركيب انضماميّاً ، إذ لو فرضنا أنّ لكلّ منهما في غير مورد الاجتماع وجود أو فعليّة ، فكيف يعقل