السيد محمد صادق الروحاني

86

زبدة الأصول (ط الخامسة)

المقدّمة لأوجبها ، وسيجيئ عند البحث عن أدلّة الطرفين ما هو الحقّ في المقام . وحيث أنّ للوجوب تقسيماً آخر ، إذ : ربما يكون نفسيّاً ناشئاً عن مصلحة في المتعلّق . وربما يكون طريقيّاً ، جعل تحفّظاً على الملاكات الواقعيّة الّتي لا يرضى الشارع الأقدس بفوتها ، حتّى في حال الجهل كوجوب الاحتياط في الأبواب الثلاثة . وثالثاً : يكون غيريّاً ، من جهة كون متعلّقه مقدّمة لما فيه الملاك الملزم . وبديهي أنّ وجوب المقدّمة ليس من القسمين الأولين ، فلا محالة هو على تقدير الثبوت من قبيل القسم الأخير . * * * في أنّ « مقدّمة الواجب » بحثٌ أصولي في أنّ « مقدّمة الواجب » بحثٌ أصولي الجهة الثانية : يدور البحث فيها عن إنّ هذه المسألة هل هي من المسائل ؛ الاصوليّة ، أو الفقهيّة ، أو الكلاميّة ، أو المبادئ الأحكاميّة ، أو المبادئ التصديقيّة . ففيها وجوهٌ وأقوال : قولٌ : بأنّها من المسائل الفقهيّة ؛ لأنّ المبحوث عنه في هذه المسألة هو وجوب المقدّمة . وأجاب عنه المحقّق النائيني « 1 » : بأنّ المسألة لابدّ وأن تكون اصوليّة ، وإن كان البحث عن وجوب المقدّمة ، وعلّله بأنّ علم الفقه متكفّلٌ لبيان أحوال موضوعات خاصّة ، كالصلاة والصوم ، وما شاكل ، وأمّا البحث عن وجوب

--> ( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 310 ( الفصل الثاني من مقدّمة الواجب ) .