السيد محمد صادق الروحاني

83

زبدة الأصول (ط الخامسة)

المورد الثالث : في اقتداء المجتهد أو مقلّده ، بمجتهدٍ آخر أو مقلّده المخالف له في الفروع ، مع استعماله محلّ الخلاف في الصلاة . أقول : الظاهر جواز الاقتداء إذا كان المخلّ به في صلاة الإمام من الفعل أو الترك بنظر المأموم ما لا يخلّ مطلق وجوده ، وإنّما يخلّ بها إذا كان عمديّاً وعن علم أو جهل تقصيري ، وهي جميع الأجزاء والشرائط والموانع غير الخمسة المستثناة في حديث « لا تعاد الصلاة » . نعم ، في خصوص القراءة يشكل الحكم بالصحّة ، كما حقّقناه في الجزء السادس من كتابنا « فقه الصادق » « 1 » ، فراجع . وعدم الجواز إذا كان المخلّ به في صلاة الإمام من الخمسة المستثناة . لكن لتنقيح القول في ذلك محلّ آخر . المورد الرابع : في معاملة الطاهر مع من يعتقد طهارة ما يراه نجساً . والكلام فيه محرّرٌ في الجزء الأوّل من كتابنا « فقه الصادق » . ويستثنى ممّا ذكرناه من أنّ نفوذ الحكم الظاهري الثابت لشخصٍ في حقّ غيره الذي يرى خلافه ، يتوقّف على قيام دليل مفقود في المقام . مسألتان : إحداهما مسألة النكاح ، والأخرى مسألة الطلاق . أمّا الأولى : فيجب على كلّ أحد ترتيب آثار النكاح الصحيح على نكاح كلّ قوم وإن كان فاسداً في مذهبه ، فلو اعتقد شخصٌ صحّة النكاح بالعقد الفارسي ، وعقد على امرأة كذلك ورأى الآخر بطلانه ، لزمه ترتيب آثار النكاح الصحيح ، وإن كان فاسداً في نظره ، فلا يجوز له تزويج امرأته .

--> ( 1 ) فقه الصادق : ج 6 / 316 من الطبعة الثالثة ( باب اختلاف الإمام والمأموم اجتهاداً أو تقليداً ) ، وكان قد أشار سماحته إلى التفصيل في باب شرائط إمام الجماعة ص 290 - 291 من نفس الجزء .