السيد محمد صادق الروحاني

8

زبدة الأصول (ط الخامسة)

( إنّ القيود العدميّة يكفي فيها عدم القرينة على الوجوديّة ، بدعوى أنّ مجرّد ذلك دليل عدمها ، وإلّا لزم نقض الغرض ) . المسألةالثانية : فيالبحث عن دوران‌الأمر في الواجب أنّه تعييني أو تخييري . فبناءً على كون التخييري هو الوجوب المتعلّق بالجامع الحقيقي أو العنواني بين‌الفعلين ، فمقتضى ظهور الصيغة المتضمّنة للأمر بالفعل بخصوصه ، هو كون الواجب تعيينيّاً ، إذ حمل‌المتعلّق على إرادة الجامع بينه وبين غيره ، خلاف الظاهر . وأمّا بناءً على كونه هو الوجوب المتعلّق بكلّ منهما مشروطاً بعدم الإتيان بمتعلّق الآخر ، فمقتضى إطلاقها ذلك ، فإنّه لو دار الأمر بين الوجوب المطلق والمشروط ، فإنّ الإطلاق يعين الأوّل ، كما عرفت . أقول : وممّا ذكرناه ظهر حكم المسألة الثالثة حيث يدور البحث فيها عن دوران الأمر بين كون الوجوب عينيّاً أم كفائيّاً : إذ لو كان الوجوب الكفائي ، هو الوجوب المتعلّق بأحد المكلّفين ، فإنّ مقتضى ظهور الصيغة كون الوجوب عينيّاً . ولو كان معناه عبارة عن الوجوب المتعلّق بجميع الأفراد الساقط عن الجميع بإتيان واحد منهم ، فإنّ مقتضى إطلاق الصيغة ذلك أيضاً . * * * البحث عن ورود الأمر عقيب الحظر البحث عن ورود الأمر عقيب الحظر المبحث السادس : إذا وقع الأمر عقيب الحظر أو توهّمه ، فهل : يدلّ ذلك على الوجوب كما عن كثير من العامّة ؟ أو على الإباحة ، كما هو المشهور بين الأصحاب ؟ أو هو تابع لما قبل النهي لو عُلّق الأمر بزوال علّة النهي ، أو يحكم بالإجمال وعدم الدلالة على شيء ؟ وجوهٌ وأقوال .