السيد محمد صادق الروحاني

23

زبدة الأصول (ط الخامسة)

الفصل الثالث « 1 » في مبحث الإجزاء أقول : يدور البحث في الإجزاء عن أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه ، هل يقتضي الإجزاء ، أم لا ؟ أم هناك تفصيلٌ ؟ وجوه : وقبل الخوض في المقصود ، وتنقيح القول فيه ، لابدّ من تقديم أمور : الأمر الأوّل : ما هو المراد من كلمة ( وجهه ) الوارد في تعريف العنوان ؟ ذكر المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 2 » : ( أنّ المراد به ، هو النهج الذي ينبغي أن يُؤتى به على ذاك النهج شرعاً وعقلًا ، لا خصوص الكيفيّة المعتبرة في المأمور به شرعاً ) . واستدلّ له بوجهين : أحدهما : إنّه لو كان المراد خصوص الوجه الشرعي ، لزم خروج التعبّديّات عن حريم النزاع ، بناءً على كون قصد القربة من كيفيّات الإطاعة عقلًا ، إذ لا ريب في أنّه في التعبّديّات لا يكون الإتيان بالمأمور به الشرعي مُجزياً . الثاني : إنّه على ذلك يلزم كون هذا القيد توضيحيّاً ، وهو بعيدٌ « 3 » . أقول : وفيهما نظر :

--> ( 1 ) الفصل الثالث من المقصد الأوّل ( في الأوامر ) . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 81 ( الفصل الثالث . . أحدهما ) . ( 3 ) كفاية الأصول : ص 81 .