السيد محمد صادق الروحاني

77

زبدة الأصول (ط الخامسة)

إذ الكلام إنّما يصحّ السكوت عليه باعتبار مدلوله ، وهو كما ترى . الأمر الثالث : أنّ ما ذكره لكون المعنى الحرفي إيجاديّاً ولا واقع له سوى الكلام ، ولا يمكن لحاظه استقلالًا ويكون دائماً مغفولًا عنه . يرد عليه : أنّه غالباً يكون المقصود الأصلي لإلقاء الكلام إلى المخاطب ، إفادة المعاني الحرفيّة ، أي النسب الخارجيّة ، مثلًا من علم وجود ( زيد ) و ( الدار ) ، وأراد أن يخبر عن كون زيد في الدار ، يقول : ( زيدٌ في الدار ) ، لإفادة النسبة الظرفيّة ، فكيف ، يمكن الالتزام بكونها مغفولًا عنها ، مع أنّ الكلام سيق لبيانها ، وإنّما ذكر الاسم مقدّمة لإفادتها ؟ ! * * *