السيد محمد صادق الروحاني

47

زبدة الأصول (ط الخامسة)

الثانية عدم لزوم البيع الغبني ، ومن الثالثة أنّ البيع الفاسد يضمن به . قلنا : أمّا قاعدة الطهارة ، فهي وإن انطبقت عليها تعريف مسائل الأصول ، إلّا أنّها خارجة عن مسائلها لسببين : الأوّل : اتّفاق الكلّ عليها ، ولم يخالف فيها أحد كي تُعنون وينازع فيها ، والذي يدلنا على أن هذا هو وجه عدم التعرّض لها ، إلغاؤهم لجملةٍ من المباحث الاصوليّة وعدم تعرضهم لها ، كمسألة حجّية القياس ، بل هي مذكورة في عداد المسائل في كتب القدماء . الثاني : إنّ المسائل الاصوليّة بالتتبّع والاستقراء ، هي ما يفيد في جميع أبواب الفقه أو أكثرها ، وليست قاعدة الطهارة كذلك . وأمّا قاعدة لا ضرر فقد حقّقناه في محلّه « 1 » ، وسيأتي في الجزء الثالث من هذا الكتاب « 2 » ، أنّ الضرر المنفيّ هو الضرر الشخصي لا النوعي ، وعليه فلا يستنتج منها حكمٌ كلّي ، وإنّما يستنتج منها أحكام جزئيّة شخصيّة ، ولذلك ذكرنا في محلّه أنّه لا يمكن إثبات خيار الغبن بحديث لا ضرر . ومنه يظهر ما في قاعدة : ( ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده ) لما حقّق في محلّه « 3 » ، من أنّ المراد بها ، أنّه كلّ عقدٍ شخصي خارجي إن كان صحيحاً يُضمن به ، فكذلك مضمونٌ على تقدير الفساد . * * *

--> ( 1 ) راجع : فقه الصادق : ج 18 / 402 ( الميزان هو الضرر الشخصي ) الطبعة الثالثة . ( 2 ) راجع : زبدة الأصول : ج 3 / 462 ( الميزان في الضرر الشخصي ) الطبعة الأولى . ( 3 ) في القواعد الفقهيّة والمكاسب المحرّمة ( كتاب البيع ) هذه القاعدة معروفة ومعنونة .