السيد محمد صادق الروحاني

27

زبدة الأصول (ط الخامسة)

أقول : إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه تفصّى الأصحاب عن هذه العويصة بوجوه ، ولهم فيه مذاهب : الأوّل : ما أفاده صدر المحقّقين « 1 » ، وأوضحه الحكيم السبزواري « 2 » ، وإليه نظر المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 3 » ، وهو أنّ الجنس إن أُخذ لا بشرط فعوارض أنواعه ذاتيّة له ، وإن أُخذ بشرط لا فعوارض أنواعه غريبةٌ عنه ، مثلًا لو أُخذ الحيوان لا بشرط يكون التعجّب عارضاً ذاتيّاً له ، وإن أُخذ بشرط لا يكون غريباً عنه ، وعلّل بأنّ الجنس إن أُخذ لا بشرط يكون نفس الأنواع ومتّحداً معها ، فالعوارض لأنواعه عوارض له بلا واسطة .

--> ( 1 ) الشواهد الربوبيّة : ص 20 . ( 2 ) في حاشيته على الشواهد الربوبيّة : ص 410 . ( 3 ) الكفاية : ص 6 ، عندما عرّف موضوع علم الأصول بأنّه ( ما يبحث عن عوارضه الذاتيّة بلا واسطة فيالعروض ) ، وعدم الواسطة لا يكون للموضوع الجامع إلّابلا بشرط ، ويوضّح ذلك قوله : ( هو نفس موضوعات مسائله عيناً ) ، وخالف في ذلك المحقّق الأصفهاني في « نهاية الدراية » كما سيأتي .