السيد محمد صادق الروحاني

13

زبدة الأصول (ط الخامسة)

الحمد للَّه‌على ما أولانا من ردّ الفروع إلى الأصول ، والتفقّه في الدين ، وتهذيب مباني أحكام الدِّين القويم ، بالبحث في المسائل الاصوليّة ، واستخراج زبدتها . وأفضل صلواته ، وأكمل تحيّاته على صاحب الشريعة الخالدة ، الكفيلة بإسعاد المجتمع ومعالجة مشاكله ، وعلى آله العلماء باللَّه ، الامناء على حلاله وحرامه ، لاسيّما بقيّة اللَّه في الأرضين ، الإمام الثاني عشر ، الإمام المهدي أرواح مَن سواه فداه . وبعد ، فهذه « زبدة الأصول » جادَ بها الفكر من خلال إلقاء المحاضرات في المسائل الاصوليّة ، على جماعةٍ من الأفاضل في خمس دورات ، وكنتُ أدوِّن ما ألقيه ، فلمّا تمّ تأليف الكتاب رأيت الأولى إخراجه إلى عالم الظهور . وحيثُ إنّه من النواميس المطردة إهداء المؤلّفات إلى كبير من أكابر الدهر ، ولا أجد أكبر من الإمام المهدي روحي فداه وعجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، فلذلك أرفع بكلتا يديَّ لأهدي هذا الكتاب إلى رفيع قدس الإمام ، موقِناً إنّي لستُ ممّن يقوى على إنفاق بضاعته في مثل هذه السوق الغالية ، غير أنّي أقول : سيّدي ! بما أنَّ هذا الذي بين يديَّ مسائل يستنبط منها الأحكام الشرعيّة المأثورة عنك ، وعن آبائك الطاهرين ، فمُنَّ عَليَّ بقبول هذه البضاعة المزجاة ، وثبّتها في