السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
2
نهج الرشاد
ولا يجب عليه قضاء المقدار المشكوك ، وإن كان الأولى القضاء بمقدار يحصل له الاطمئنان بقضاء ما تركه . « مسألة 4 » على المسلم تحصيل اليقين بأصول الدين ، ويكفي حصوله من أيّ طريق ، وأمّا الأحكام الدينيّة غير الضروريّة وغير اليقينيّة ، فعليه إمّا أن يكون مجتهداً قادراً على استنباط الأحكام من أدلّتها أو مقلّداً للمجتهد ، أو يعمل بوظائفه بالاحتياط بنحو يتيقّن بامتثاله لها ، كما لو أفتى بعض المجتهدين بحرمة عمل وأفتى الآخرون بعدم حرمته فلايأتي به أو أفتى بعضهم بوجوب عمل وأفتى الآخرون باستحبابه ، أتى به ويجب على غير المجتهد وغير القادر على العمل بالاحتياط ، تقليد المجتهد الجامع للشرائط . « مسألة 5 » لا يجوز التقليد على من بلغ رتبة الاجتهاد - أي القدرة على استنباط الأحكام الشرعيّة من أدلّتها - لكن إذا كان مجتهداً في بعض المسائل فعليه تقليد المجتهد الجامع للشرائط أو العمل بالاحتياط في بقيّة المسائل ، كما لا يجوز لمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد الإفتاء في المسائل الشرعيّة ، وإن أفتى في مسألة بدون امتلاك قدرة الاستنباط فهو مسؤول عن عمله وأعمال كلّ من عمل بفتواه جهلًا . « مسألة 6 » التقليد في الأحكام هو الالتزام والعزم - حين العمل - على العمل بما استنبطه المجتهد من الأدلّة الشرعيّة ، والتقليد بهذا المعنى هو موضوع جواز أو وجوب البقاء على تقليد المجتهد الميّت وعدم جواز العدول من تقليد المجتهد الحيّ إلى المجتهد الحيّ الآخر . ويجب تقليد المجتهد العاقل ، الشيعي الإمامي الاثني عشري ، طيّب الولادة ، الحيّ ، العادل والأعلم ( أي الأحذق من جميع مجتهدي عصره في فهم أحكام اللَّه تعالى من الأدلّة الشرعيّة وإدراك الموضوعات ) وغير الطالب للدنيا - بنحو ينافي العدالة - وأن يكون رجلًا على المشهور . « مسألة 7 » نظراً لتشعّب الفروع الفقهيّة وحاجتها إلى التخصّص ، فإن كان أحد المجتهدين أعلم من الآخرين في فرع أو مجموعة فروع من المسائل الفقهيّة ، تعيّن تقليده في ذلك الفرع أو تلك الفروع .