مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

60

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

يتوقّف غالباً على تسليم المال وتمكينه من التصرّف بانفراده كما زعمه المستدلّ ، والصبيّ لا أهليّة له « 1 » لذلك وليس محلّاً للائتمان ، لا سيّما في ماله وإنّما جاز ذلك في البالغ قبل العلم برشده للضرورة ، وللأمر بذلك فيقتصر عليه ولا يتعدّى إلى صورة انتفاء الأمرين » « 2 » . والحاصل : أنّه لا دليل لصحّة بيع المميّز ، والقدر المتيقّن من معقد الإجماع المتقدّم ذكره - أي عدم جواز بيع الصبيّ - يشمل « 3 » هذا القول . صحّة بيع الصبيّ إذا بلغ عشراً القول الرابع : صحّة بيع الصبيّ إذا بلغ عشراً ، نسب الشيخ والعلّامة هذا القول إلى رواية حيث قال في المبسوط : « ولا يصحّ بيع الصبيّ وشراؤه ، أذِنَ له الوليّ أو لم يأذن ، وروي أنّه إذا بلغ عشر سنين وكان رشيداً كان جائزاً » « 4 » . وكذا في تحرير الأحكام « 5 » . ونسب الشهيد والصيمري والمحقّق السبزواري هذا القول إلى القيل ، جاء في المسالك : « فلا يصحّ بيع الصبيّ ولا شراؤه ولو أذن له الوليّ . . . وكذا لو بلغ عشراً عاقلًا . . . هذا هو الأقوى ، وقيل بجواز بيعه بالوصفين وهو ضعيف » « 6 »

--> ( 1 ) بل يمكن أن يكون رشيداً في الواقع وكان أهلًا . نعم ، قبل البلوغ لا علم بالأهليّة . ( م . ج . ف ) ( 2 ) مقابس الأنوار : 111 . ( 3 ) والإنصاف أنّ هذا الفرض - أيكون الصبيّ رشيداً - خارج عن معقد الإجماع ، ولا أقلّ من الشكّ في الدخول فيه وهذا كاف . ( م . ج . ف ) ( 4 ) المبسوط للطوسي 2 : 163 . ( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 275 - 276 . ( 6 ) مسالك الأفهام 3 : 155 .