مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

47

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وقال السيّد اليزدي : غاية ما يستدلّ به على سلب عبارته وبطلان تصرّفاته الإجماع ، وحديث رفع القلم « 1 » ، والأخبار الدالّة على عدم جواز أمره « 2 » - إلى أن قال - : ومع عدم الدليل على البطلان المرجع العمومات ، وهي تقتضي الصحّة كما لا يخفى ، ودعوى عدم صدق البيع والعقد والتجارة على ما يقع منه كما ترى « 3 » . مناقشة الاستدلال بالعموم والإطلاقات وجوابها المناقشة الأولى : أورد عليه بأنّ العمومات المسوقة مساق التكاليف كقوله تعالى : « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » « 4 » و « لَاتَأْكُلُواأَمْوَ لَكُم بَيْنَكُم بِالْبطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجرَةً عَن تَرَاضٍ » « 5 » ونحو ذلك ، لا تشمل الصبيان ؛ لعدم صلاحيّتهم للتكليف ، وخروجهم عن ذلك بما دلّ على شرطيّة البلوغ في التكليف ، كما في العناوين « 6 » . وبعبارة أخرى : أنّ الأحكام التكليفيّة لا تتعلّق بغير البالغ قطعاً ، فلا تكون مندرجة تحت عموم « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » وغيرها . وأجيب « 7 » أوّلًا : بأنّ متعلّق « أَوْفُواْ » هو العقود ، وعقد الصبيّ عقد عند

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 11 . ( 2 ) نفس المصدر 13 : 143 ، الباب 1 - 2 من أحكام الحجر . ( 3 ) حاشية كتاب المكاسب 2 : 15 - 16 . ( 4 ) سورة المائدة 5 : 1 . ( 5 ) سورة النساء 4 : 29 . ( 6 ) العناوين 2 : 679 . ( 7 ) مضافاً إلى أنّ قوله تعالى « أحلّ اللَّه البيع » ( سورة البقرة 2 : 275 ) ليس فيه خطاب إلى شخص بل هو على نهج القضية الحقيقية على رأي المتأخّرين سيّما النائيني ، ، وعلى نحو الخطابات القانونية على رأي السيّد الإمام الخميني قدس سره . ( م . ج . ف )