مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
40
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
من أهلها « 1 » ، فيكون المورد شبهة موضوعيّة ، ولا يصحّ التمسّك بالدليل لتصحيح موضوعه . فجوابه : أنّه يصدق على بيع الصبيّ وعقده أنّه بيعٌ وعقدٌ عرفاً ، فالموضوع قطعيّ فتشمله العمومات والإطلاقات إلّاأن يمنع مانعٌ ، والمفروض عدم المانع بالنسبة إلى بيع الصبيّ إجمالًا كما سيأتي . الوجه الخامس : أنّه لو جاز وصحّ بيع الصبيّ وشراؤه لجاز دفع ماله إليه ، والتالي باطل فالمقدّم مثله ، أمّا الملازمة فلأنّ الحكمة في عدم دفع المال إليه عدم صحّة بيعه والخوف من إتلافه ، فإذا صحّ بيعه ارتفع المانع من الدفع فيجوز ؛ ولأنّه لا فائدة في الحكم بصحّة البيع مع عدم جواز الدفع كما لا يخفى . وأمّا بطلان التالي فلقوله تعالى : « وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 2 » . وقول الباقر عليه السلام في خبر أبي الجارود ، قال : قال : « من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز له أن يعطيه حتّى يبلغ النكاح ويحتلم ، فإذا احتلم . . . فإذا آنس منه الرُّشد دفع إليه المال وأشهد . . . » « 3 » . وخبر عبداللَّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : متى يدفع إلى الغلام ماله ؟ قال : « إذا بلغ واونس منه رشد ولم يكن سفيهاً ولا ضعيفاً » « 4 » ، الحديث « 5 » .
--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 12 : 549 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 6 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 13 : 428 ، الباب 2 من أبواب كتاب الحجر ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 435 ، الباب 46 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 2 . ( 5 ) كتاب المناهل : 286 .