مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
58
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وفي المستند : « وفي صحّته [ أي الاعتكاف ] من الصبيّ المميّز وجهان ، الظاهر الصحّة . وكيف كان ، لا ينبغي الريب في صحّته منه تمرينا ، أي صحّته من حيث التمرين » « 1 » . وعمدة الدليل لهذا القول أيضا أنّ التكليف مشروط بالبلوغ ، ومع انتفاء الشرط ينتفي المشروط ، فيحمل ما ورد على أنّ الولي يأمر الصبيّ بإتيان بعض العبادات - كالصوم مثلا - على التمرين فقط ، وقد ظهر جوابه . القول الثالث : صحّة اعتكاف الصبيّ ومشروعيّته ذهب جمع آخر من الفقهاء إلى أنّ اعتكاف الصبيّ المميّز صحيح شرعا ، بمعنى أنّه يستحقّ عليه الأجر والثواب ، وهو الأقوى . قال العلّامة في المنتهى : « ويصحّ اعتكاف الصبيّ المميّز كما يصحّ صومه ، وهل يكون شرعيّا أم لا ؟ البحث فيه كالصوم » « 2 » . وقال في كتاب الصوم : « نيّة صوم الصبيّ منعقدة ، وصومه شرعيّ » « 3 » . وفي مجمع الفائدة والبرهان : « وأمّا المميّز فبناء على كون أفعاله تمرينيّة فقط فهو مثل سائر أفعاله ، وقد عرفت مرارا أنّ أفعاله صحيحة شرعيّة ، فلا يشترط حينئذ التكليف إلّا أن يراد اعتكاف المكلّفين » « 4 » . وبه قال جماعة من أعلام العصر « 5 » .
--> ( 1 ) مستند الشيعة 10 : 546 . ( 2 و 3 ) منتهى المطلب 9 : 470 و 51 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 364 . ( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 685 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 570 ، مهذّب الأحكام 10 : 388 ، موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصوم 22 : 437 وما بعدها ، تحرير الوسيلة 1 : 289 .