مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

19

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وفي موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهم السّلام يفطر الصائم » « 1 » ، وغيرهما « 2 » . فما هو الموضوع للاجتناب عمّا ذكر في الروايتين وغيرهما هو الصائم ، والظاهر أنّه لا فرق بين الصبيّ والبالغ في ذلك ، وما ورد في بعضها من أن الرجل يكون كذا - كما في سؤال السائل - من جهة أنّه ابتلي بذلك ، ولا خصوصيّة له ، فيكون الموضوع في الحقيقة هو الصائم ، والصبيّ أحد مصاديقه كالمرأة . جاء في مستند العروة : إذا ثبتت جزئيّة شيء لعبادة البالغ أو شرطيّته أو مانعيّته بدليل عامّ يشمل الصبيّ أيضا كما في غالب الأحكام ؛ لأنّ الموضوع في عبادة الصبيّ هو عبادة البالغ ، فكأنّه قيل : يصلّي الصبيّ صلاة البالغ ، فيعتبر فيه ما يعتبر في عبادة البالغين . نعم ، إذا ثبت حكم لخصوص عنوان الرجل فلا وجه للتعدّي عنه إلى غيره « 3 » . والمفروض أنّ المقام ليس كذلك ، فما يكون شرطا أو مانعا لصوم المكلّف يكون كذلك بالنسبة إلى الصبيّ ، إلّا البلوغ فإنّه خارج عن موضوع بحث عبادات الصبيّ . ويمكن أن يستظهر هذا الحكم من صحيحة الحلبيّ المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام : « فإذا غلبهم العطش والغرث « 4 » أفطروا حتّى يتعوّدوا الصوم ويطيقوه » « 5 » ،

--> ( 1 ) نفس المصدر : الباب 2 ، ح 4 . ( 2 ) راجع : نفس المصدر ، الباب 1 - 4 . ( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 12 : 323 مع تصرّف . ( 4 ) الغرث : أيسر الجوع ، وقيل : شدّته ، وقيل : هو الجوع عامّة . لسان العرب 2 : 172 « غرث » . ( 5 ) وسائل الشيعة 7 : 168 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 3 .