مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
16
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ومثله ما رواه عنه عليه السّلام قال : « للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربّه » « 1 » . وما رواه أيضا عنه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه تعالى يقول : الصوم لي وأنا أجزي عليه » « 2 » ، وغيرها « 3 » . فيستفاد « 4 » من هذه الروايات الطلب ومطلق الرجحان ، وأنّ الصوم مطلوب للشارع ، ويتوجّه هذا الخطاب إلى كلّ من يكون قابلا للخطاب ، والمفروض أنّ الصبيّ المميّز قابل لذلك ، والفهم الّذي هو شرط التكليف حاصل ، فيستحبّ له الصوم . وبتقرير آخر : أنّ هذه الروايات تدلّ على مطلوبيّة الصوم مطلقا ، سواء كان في شهر رمضان أو غيره ، ولكن بالنسبة إلى البالغين ثبت وجوب الصوم في شهر رمضان بدليل آخر ، كما أنّ بالنذر يجب صوم المستحبّ ، فتبقى مطلوبيّته المطلقة للصبيّ ، وهو المطلوب . الطائفة الخامسة : ما ورد في بيان علّة « 5 » الصوم مثل ما رواه في الفقيه عن محمّد بن سنان « 6 » عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام فيما
--> ( 1 و 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 6 - 7 . ( 3 ) نفس المصدر والباب . ( 4 ) ولا يخفى ما فيه من أنّ هذه الروايات إنّما هي بصدد بيان أصل مطلوبيّة الصوم وليست في مقام بيان أقسام المخاطبين حتّى يشمل الصبيّ المميّز ، وهذا واضح ، سيّما على المبنى القائل بالخطابات القانونيّة ، كما تبنّاه السيّد الإمام الخميني قدّس سرّه ؛ فإنّه بناء على ذلك لم تلحظ الأفراد والأشخاص في الخطاب . نعم ، نحن قد حقّقنا في مباحثنا الاصوليّة عدم تماميّة هذا المبنى ، فراجع . ( م ج ف ) . ( 5 ) لا يبعد أن يقال : إنّ كون العبد ذليلا مستكينا محتسبا ، ومنكسرا للشهوات ، منوط بالبلوغ بمعنى احتمال دخالة البلوغ في حصول هذه الأمور ، فتدبّر . ( م ج ف ) . ( 6 ) في السند محمّد بن سنان واختلف فيه ، ولكن قال المفيد رحمه اللّه : إنّه ثقة . جامع الرواة 2 : 124 .