الشيخ محمد القائني
74
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله أو تقولون فيه ؟ « فقال : بل كلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله » « 1 » . أقول : لا يبعد كون المراد بكون كلّ شيء في الكتاب والسنّة المشعر بعدم اشتمال القرآن خاصّة على كلّ شيء ؛ هو الردّ على من يزعم الغنا عن السنّة مدّعياً : حسبنا كتاب اللَّه . وربما كان هذا التعبير قول حقّ لكن يُراد به الباطل ، فإنّ الكتاب يدعو إلى الأخذ بالسنّة حيث يقول : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ . . . « 2 » ، وقد قال صلى الله عليه وآله : « إنّي تارك أو مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي » وقد أمرنا بالتمسّك بهما فمن يزعم كفاية الكتاب أرادها ذريعة لترك السنّة والعترة المأمور بالأخذ بهما في الكتاب والسنّة . مع أنّ الكتاب وإن كان فيه تبيان كلّ شيء ولكنّه لا يعرف ذلك إلّا بواسطة السنّة وبيان أهله ، فكلّ شيء في الكتاب والسنّة لعامّة الناس وكلّ شيء في الكتاب للمحيط بعلم الكتاب . وأمّا نصوص كتاب عليّ عليه السلام والذي عبّر عنه بالصحيفة والجامعة والجفر والتي قلنا إنّها متواترة فهاكها : 6 - ففي معتبرة أبي بصير في الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : « علّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام ألف باب يفتح كلّ باب منها ألف باب » إلى أن قال : « فإنّ عندنا الجامعة ؛ صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإملائه من فلق فيه وخطّ عليّ عليه السلام بيمينه ؛ فيها كلّ حلال وحرام ؛ وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتّى الأرش في الخدش » . وضرب بيده إليّ فقال لي : « تأذن لي يا أبا محمّد ؟ » قال : قلت : جعلت فداك ، إنّما أنا لك فاصنع ما شئت ؛ قال : فغمزني بيده ثمّ قال : « حتّى أرش هذا
--> ( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 10 وهو متّحد مع الحديث 55 . ( 2 ) سورة الحشر الآية 7 .