الشيخ محمد القائني
381
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
العزل في الزنا » « 1 » فتأمّل . ولكن السند مشتمل على ابن سالم ، ولم يرد فيه توثيق سوى أنّه روى عنه ابن أبي عمير على ما ببالي ، وروى عنه ابن عيسى ويونس ؛ وقد أكثر عنه يونس فلا يبعد حصول الوثوق بخبره . وقد بنى غير واحد على وثاقة كلّ من يروي عنه ابن أبي عمير ممّن لم يثبت أو لم ينقل جرحه ؛ نظراً إلى قول الشيخ في العدّة ناسباً له إلى الأصحاب ؛ حيث ذكر ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي ، ثمّ قال : « وغيرهم ممّن عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّاعن ثقة » « 2 » وإن ذهب بعض مشايخنا إلى أنّ هذا اجتهاد للشيخ من كلام الكشي في أصحاب الإجماع . فإنّ تعبيره « عرفوا » يفيد وضوح القضية عند الأصحاب . بل بغضّ النظر عن كلام الشيخ فإنّ رواية الأجلّة ، خصوصاً إكثارهم النقل من شخص ، ولا سيما النقل في مسائل غير واضحة ، دالّ على وثاقة المرويّ عنه في نظرهم ، فتكون شهادة عملية بالوثاقة فضلًا عن كونه مدحاً موجباً لاندراج الخبر في الحسن الذي هو معتبر عند متأخّري الأصحاب ، وإن كان فيه إشكال عندي . الإشكال في العمل بالأخبار الحسان وضابط الخبر الحسن الإشكال في العمل بالأخبار الحسان . . . والإشكال بالنظر إلى أنّ المدح الموجب لكون الخبر حسناً اصطلاحاً ، إن كان دالّاً على التوثيق - وإن لم يكن بلفظه - كما لو قيل : « إنّه خيّر » أو « وجه أصحابنا » ونحوهما ، فالخبر باعتباره يكون صحيحاً لا حسناً ؛ حيث لا يشترط في
--> ( 1 ) نفس المصدر 20 : 317 . ( 2 ) خاتمة المستدرك 5 : 120 ، نقلًا عن عدّة الأصول .