الشيخ محمد القائني
373
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
يحرم وطئها ، فلا يشمل مثل وطء الحائض . وإن شئت فقل : إنّ العنوان المأخوذ في النصّ هو عنوان مشير إلى غير الزوجة . نعم ، لو كان مستند تحريم التلقيح آية حفظ الفرج فهي عامّة ، وسيأتي الكلام حول المسألة إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ إنّ ما ذكرناه من اقتضاء العدّة ، عدم التلقيح بماء غير الزوج فهو بلحاظ غير ما كان الغرض منه خصوص الحداد ، فلو بلغ المرأة موت زوجها الغائب سنة وجب عليها الاعتداد ، لكنّه للحداد ، ولا ينافيه التلقيح كما تقدّم ، فلاحظ . بطلان الزوجيّة بموت أحد الزوجين بطلان الزوجيّة بموت أحد الزوجين بقي الكلام فيما أشرنا إليه من الخلاف في كون الموت موجباً لبطلان الزوجية . قال سيّدنا الأستاذ : « علقة الزوجيّة إنّما تنقطع بالموت عرفاً ، لا بانقضاء العدّة ؛ إذ لا معنى لاعتبار الزوجيّة للجماد الذي منه الميّت » « 1 » . أقول : ظاهر صدر كلامه تأثير الموت في زوال الزوجيّة عرفاً ، وظاهر ذيل كلامه أنّ إنشاء الزوجيّة محدود بحال الحياة إلّاأن يرجع الأوّل إلى الثاني ، فلاحظ . ويمكن الإشكال فيه بأنّ الزوجيّة بعد الموت كالزوجيّة حال الإغماء ، سيّما الذي لا يعود معه إلى الإفاقة ، أفهل يحتمل فقيه بطلان الزوجيّة بالإغماء ؟ وفي الجواهر في مسألة تغسيل الزوجة بعد العدّة : « قال في الذكرى : ولا عبرة
--> ( 1 ) التنقيح 8 : 127 .