الشيخ محمد القائني
334
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « أيما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها فإنّه لا يورث منه شيء ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا إلّارجل يدّعي ابن وليدته » « 1 » . وقد رواه الكليني بسند آخر عن علي بن أبي حمزة أيضاً . ورواه الشيخ والكليني أيضاً بسند آخر عن يحيى « 2 » . ورواه الشيخ بإسناد آخر عن أبي بصير وزيد الشحّام « 3 » . وبالجملة : فالقطع بصدور خصوص هذا الحديث عن أبي عبداللَّه عليه السلام فضلًا عن سائر الموارد غير مجازف . وكأنّ الحكم بنفي الإرث مبنيّ على عدم ثبوت النسب بالدعوى في مقابل الفراش وهو الذي تضمّنه صدر الخبر ، ثمّ حكم في الذيل بنفي إرث الوالد من زنا ولده ، فهو حكم على تقدير ثبوت النسب فلا إرث على التقديرين ؛ فالنفي إضافي أعني ناظر إلى الوالد . و « يورث » مبنيّ للمجهول ، والمعنى أنّه لا يرث من ولد الزنا إلّا رجل يدّعي ابن وليدته فيرث من ابنه ؛ والاستثناء كأنّه منقطع فإن ابن الوليدة لا يكون من زنا ، فتأمّل . فقه حديث « الولد للفراش . . . » إنّ معنى « الولد للفراش » هو أنّه ينتسب للفراش ، والفراش بمعنى ما يفترش لنوم وغيره ، وكأنّه كناية عن المضاجعة المشروعة ، إمّا بإطلاق الفراش على الرجل أو بتقدير مثل صاحب ليكون المعنى : الولد لصاحب الفراش في مقابل من لا
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 566 ، الباب 8 من ميراث ولد الملاعنة ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .