الشيخ محمد القائني
33
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
التشريع كان ملازماً - نوعاً - لنوع من التعب والمشقّة ، فهل يعني هذا عدم إطلاق السفر والمسافر للمنفكّ عن ذلك في عصر آخر ؟ أنحاء القضايا / النحو الثالث النحو الثالث : أن تتضمّن القضيّة لخطاب يختصّ بالمخاطب كما لو ورد : إذا سافرت فقصّر ، فهل يمكن التمسّك بمثله لوجوب التقصير في هذه الأعصار مع الفرق بيننا وبين المخاطبين في مقارنات السفر أو ملازماته ؟ ومن قبيله ما احتمل من الخطابات دخل قيد معاصرة المعصوم عليه السلام في ثبوته كالخطاب بصلاة الجمعة وغيرها . كان قد خطر ببالي في زمان بعيد الإشكال في ذلك ؛ لا لأنّ القضيّة في مثله ليست حقيقيّة ، وأنّها لتضمّنها الخطاب تكون خارجيّة ، كلّا ! فإنّ الحكم المتقدّم يعمّ غير شخص المخاطب في تلك الأعصار ممّن يشترك مع المخاطب في ملازمات الموضوع ، وهذه آية كون القضيّة حقيقيّة ، بل لأنّ ثبوت الحكم الثابت في حقّ المخاطب ، لغيره لا يكون بالإطلاق ، وإنّما يكون بدليل آخر غير الخطاب مرّة وبإلغاء خصوصيّة المخاطب بحسب التفاهم العرفي مرّة أُخرى ، فإنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة عدم اختصاص الأحكام بالأشخاص من حيث كونهم مسمّين بزيد وعمرو أو كونهم أبناء فلان وفلان . قاعدة الاشتراك في الأحكام ومقتضاها بناءً على ما تقدّم لو كنّا نحن - أبناء الموضوعات المستجدّة - معاصرين للخطاب عمّنا الحكم كما يعمّ سائر الناس من الحاضرين غير المخاطبين بلا حاجة إلى دليل من خارج ، بل نفس الدليل المتكفّل للحكم كافٍ في ثبوته لغير المخاطب في الجملة بضمّ القرينة المتقدّمة .