الشيخ محمد القائني

329

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

كافر » « 1 » انتهى كلام البحراني . أقول : ما ذكره أخيراً من معنى الخبر غريب ؛ فإنّه وإن كان كناية عن نفي النسب عن الزاني ، ولكنّه في مورد يمكن إلحاقه بالفراش ، كما يشهد بذلك تطبيق الحديث في الأحاديث ؛ ولا يمكن إلحاق ولد الزاني بالفراش . نعم ، مع الشكّ كما هو مورد النصّ لا بأس بإلحاق الولد بالفراش دون الزاني . وما أبعد ما بين كلامه وكلام من ذكر أنّ الجملتين مستقلّتان كما يأتي نقله إن شاء اللَّه مع ما فيه ، وعلى أساسه أفاد لحوق الولد بالفراش عند وطئ الشبهة وتردّد الولد بين الشبهة والزوج ، فانتظر . وأمّا ما أفاده من مسألة الاحتياط فإن كان يعني الاحتياط في الشبهة التحريمية كما هو مسلك الأخباري فيردّه : أنّه لا مجال له لا مبنى ولا بناءً : أمّا الأوّل فلأنّ الحقّ هو الحكم بالبراءة والحلّ في الشبهات . وأمّا الثاني فلأنّ مورد الاحتياط لو تمّ إنّما هو حيث لا يكون هناك أمارة على الحلّ من عموم وغيره ؛ وآية حلّ النكاح مصحّحة ومبيحة . ودعوى أنّ الحكم فيها معلّق على غير البنت . فيردّها : أنّه إن كان النسب منفيّاً شرعاً فهو حاكم على الآية ، وإلّا فلا حاجة إلى أصل الاحتياط . ودعوى : كون حرمة النكاح لآية فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذلِكَ « 2 » . ففيها : أنّه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للزوجيّة . ودعوى أنّ الأصل في العقود هو الفساد ، فمع أنّه غير أصل الاحتياط ، إنّما يعتمد حيث لا عموم يدلّ على الصحّة . وممّا ذكرنا علم الإشكال في كلامه قدس سره لو كان غرضه من‌الاحتياط هو الاحتياط

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 23 : 312 - 314 . ( 2 ) سورة المؤمنون الآية 7 .