الشيخ محمد القائني
320
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
يجري استصحاب عدم تحقّق الركوع أو السجود في موارد الشكّ ، لأنّ الاستصحاب لا يجري لتعيين المعاني والأوضاع ، كالشكّ في بقاء اليوم بعد استتار القرص وقبل ذهاب الحمرة . نعم ، لمّا كانت موارد الشبهة المفهوميّة ، من قبيل الأقلّ والأكثر الارتباطي ، حيث يحتمل عدم صدق المفهوم على تقدير الأقلّ مثلًا ، كان الرجوع إلى البراءة فيها مبتنياً على القول بالبراءة في تلك المسألة . وأمّا على ما حقّقناه فيجب على المكلّف الاحتياط لا للأصل ، بل حتّى على البراءة هناك لابدّ من الاحتياط هنا ، ولكن لا بملاكه بل بملاك الدليل الاجتهادي ؛ فإنّ المفهوم من السجدة لمّا كان هو الوضع وإلقاء الثقل ، وذلك لعدم فهم مجرّد مماسّة الجبهة فعلًا ، والذي نتيجته حصر وضع السجدة لغةً وعرفاً في إلقاء الثقل على المسجد ، فلا ينبغي سقوط الأمر بدون امتثاله والإتيان بمتعلّقه ، فيجب إلقاء الثقل تحقيقاً لإيجاد السجدة لا للشكّ في تحقّق السجدة بدونه ؛ فإنّه بدونه يجزم بعدم تحقّق السجدة ولا يشك . وهكذا في مثل الصعيد لما كان الشكّ في وضعه لغير التراب مساوقاً لوضعه لخصوص التراب ، تعيّن التيمّم بالتراب لعدم تحقّق امتثال الأمر بدون الاتيان بمتعلّقه . والمسألة بحاجة إلى مزيد تحقيق . الأمر الثاني : ضابط النسب عند الشارع نبيّن فيه هل يتّحد اصطلاح الشارع في النسبمع اصطلاح العرف واللغة ، أو لا ؟ قد اشتهر على ألسنة الفقهاء نفي النسب الشرعي في موارد الزنا ، وأنّ المتولّد من الزنا منفيّ عن أبويه شرعاً وإن كان ولداً عرفاً ولغة . وليعلم أنّ مجرّد عدم انتساب الولد عن زنا في الشرع لأبويه ، لا يعني أنّ ذلك