الشيخ محمد القائني
306
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
وبالجملة : يكفينا لتوجيه الاحتياط في الفروج موارد النصّ المتقدّم . مضافاً إلى أنّه قد يكون المورد من توارد حالتين في الشبهات الموضوعيّة ، بحيث لولا الاحتياط كان المرجع أصل البراءة ؛ كما لو علم بنكاح وطلاق وشكّ في السابق منهما والمتأخّر وتعارَض الاستصحاب في كلّ منهما فالمرجع لولا الاحتياط حلّ الفرج ؛ فإنّ التمسّك بحصر سبب حلّ الفرج في الزوجيّة وملك اليمين لحرمتها ، تمسّك بالعام في الشبهة المصداقّية . هذا وإذا كان الاحتياط في الفرج غير مختصّ بالوطء المشكوك وجرى فيما لو شكّ في جواز التلقيح بنطفة بعد الوطئ ، كان هذا مورداً آخر لأصل الاحتياط في الفروج . هذا كلّه إذا قلنا بوجوب الاحتياط في الفرج ؛ وأمّا إذا قلنا باستحبابه كما صرّح به في موضع من الجواهر « 1 » فلا إشكال من الأساس . ولم نعثر حتّى الآن على مورد في كلمات القدماء يستفاد منه كون الاحتياط في الفروج أمراً واجباً ، وإنّما شاع هذا في كلمات مثل العلّامة ومن تأخّر عنه . وربما يقال في دفع إشكال لغوية قاعدة الاحتياط في الفروج بأنّها ناظرة إلى وجوب الفحص في الشبهات الحكميّة أكثر ممّا يجب في سائر الموارد ، فلا تلغو بغضّ النظر عن الموارد المتقدّمة . ولكنّه مجرّد احتمال لم يقم شاهد عليه . والعمدة ما قدّمناه . الروايات المؤيدة لقاعدة الاحتياط في الفروج الروايات المؤيدة لقاعدة الاحتياط في الفروج إنّ هناك روايات ربّما تؤيّد بها قاعدة الاحتياط في الفروج :
--> ( 1 ) الجواهر 30 : 178 .