الشيخ محمد القائني

298

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

بأخذها مؤيّداً لا دليلًا . والمنساق من بعض كلمات الجواهر أيضاً كون الاحتياط في الفروج مستحبّاً لا واجباً إلّاأنّ استحبابه هنا آكد من سائر الموارد . نصوص أصل الاحتياط في الفروج نصوص أصل الاحتياط في الفروج وكيف كان فالعمدة مراجعة النصوص وهي عدّة : 1 - معتبرة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فقالت : أنا حبلى وأنا أختك من الرضاعة وأنا على غير عدّة ، قال : فقال : « إن كان دخل بها وواقعها فلا يصدّقها ؛ وإن كان لم يدخل بها ولم يواقعها فليختبر وليسأل إذا لم يكن عرفها قبل ذلك » . وفي رواية الصدوق مثله إلّاأنّه قال : « فليحتط وليسأل عنها » « 1 » . وقد تضمّن هذا الخبر الأمر بالاحتياط في بعض فروض النكاح ممّا يكون مجرى أصل موضوعي حاكم بالحلّ ، أعني استصحاب عدم الرضاعة وعدم الحمل وعدم العدّة . والظاهر أنّ الأمور المذكورة في النصّ من باب المثال ، وغرض الراوي أنّ المرأة أخبرت بما يوجب حرمة النكاح والفرج على الرجل ، ففصّل عليه السلام في الجواب بين ما بعد الدخول ، فلا أمر بالاحتياط وأمّا قبله فهو مأمور بالاحتياط . 2 - صحيح العلاء بن سيابة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة وكّلت رجلًا بأن يزوّجها من رجل فقَبِلَ الوكالة ، فأشهدت له بذلك ، فذهب الوكيل فزوّجها ، ثمّ إنّها أنكرت ذلك الوكيل وزعمت أنّها عزلته عن الوكالة فأقامت شاهدين أنّها

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 223 ، الباب 18 من عقد النكاح ، الحديث 1 .