الشيخ محمد القائني

286

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

الرجل أو ما شاكل ذلك ما لم يكن لغرض عقلائي كالترقيع بالغير ونحوه . كما وبه يمكن الاستدلال لحرمة تضييع الأموال والأشياء وإن لم تكن مالًا عرفاً ، كتلويث الهواء وقطع الأشجار بلا غاية مطلوبة ، وكإهدار المعادن وتلويث البحار والأنهار وسائر المياه الصالحة للشرب وغيره من الاستعمالات . ففي رواية الصدوق عن أبي هشام البصري الذي جزم الصدوق قدس سره بنسبتها إليه إلّا أنّ هشاماً مجهول ، عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « من الفساد قطع الدرهم والدينار وطرح النوى » « 1 » . وفي موثّق إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن أدنى الإسراف ، فقال : « ثوب صونك تبتذله ، وفضل الإناء تهريقه ، وقذفك النوى هكذا وهكذا » « 2 » . وفي الموثّق عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عبد العزيز في حديث : « إنّما الإسراف فيما أتلف المال وأضرّ بالبدن » « 3 » ، ونحوه قوية إسحاق عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 4 » . وفي قوية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّا لنسافر ولا يكون معنا نخالة فنتدلّك بالدقيق ، فقال : « لا بأس ؛ إنّما الفساد فيما أضرّ بالبدن وأتلف المال فأمّا ما أصلح البدن فإنّه ليس بفساد » الحديث « 5 » . وفي مرسلة الكليني عن عبد الرحمن بن الحجّاج - الذي استظهر في روضة المتّقين أنّه أخذه من كتابه واتّحاد سنده مع سند صحيحه - ويقوى عندي صحّة

--> ( 1 ) روضة المتّقين 6 : 454 . ( 2 ) روضة المتّقين 6 : 454 . ( 3 ) نفس المصدر : 455 . ( 4 ) نفس المصدر : 456 . ( 5 ) نفس المصدر : 455 - 456 .