الشيخ محمد القائني
267
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
المسألة الرابعة : الظاهر عدم جواز إسقاط المرأة لحملها المتكوِّن من زنا ضعلى إشكال ( 1 ) . ( 1 ) في جواز إسقاط الامّ حملها المتكوّن من زنا ، إشكال ينشأ من دعوى إطلاق ما دلّ على حرمة إسقاط الحمل ولو نطفة لمثله ، ولكنّه مشكل . والذي ينبغي القول به في المقام هو أنّ الموضوع تارةً يفرض قبل ولوج الحياة وأخرى بعده . أمّا في الأوّل فإنّ عمدة الدليل على حرمة إسقاط مثل النطفة هو معتبرتا إسحاق ورفاعة ، وموردهما هو غير الزنا . وخصوصيّة المورد وإن كانت لا تمنع من الإطلاق ، ولكنّ المنساق من إطلاقهما هو أنّ خصوصيّة النطفة لا تمنع من حرمة الإسقاط ، وأمّا حرمته مطلقاً فغير معلومة . وإن شئت فقل : إنّه لا إطلاق فيهما لكلّ نطفة ، فتأمّل . وأمّا بعد ولوج الحياة فحكمه حكم الطفل المتولّد من حيث صدق القتل ممّا يعدّ ظلماً ، مضافاً إلى الدليل اللفظي على حرمة القتل ، بل هو قتل ولد المسلم فيما كان أحد الوالدين مسلماً فإنّه ولد لهما عرفاً ، ولا اصطلاح للشارع في الأنساب سوى ما للعرف .