الشيخ محمد القائني
26
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
إطلاق نفس القضيّة متكفّل لإثبات ذلك . وإن شئت فقل : إنّ العرف يلغي خصوصيّة المخاطب ويفهم كونه مجرّد مورد للخطاب لا قيداً في متعلّقه وموضوعه هذا . أنحاء القضايا في النصوص الشرعيّة والفقهيّة أنحاء القضايا / النحو الأوّل إنّ القضايا الشرعية والنصوص المتكفّلة للأحكام على أنحاء - شمول الحكم للموضوعات المستجدّة في بعضها ممّا لا يرتاب فيه ، وإنّما الشكّ في بعض آخر - : النحو الأوّل : النصوص المعلّلة للأحكا ، ونذكر في الضمن الفرق بين العلّة والحكمة . وفي هذا النحو تكون القضيّة متكفِّلة للتعليل بما يكون شاملًا للموضوع قديماً وحديثاً ، كتعليلهم عليهم السلام حرمة الخمر بأنّها من جهة الإسكار لا الاسم ، ممّا يعطي أنّ هذه العلّة مهما تحقّقت سرى الحكم وإن لم يكن ذاك الموضوع مسمّى بالخمر فضلًا عمّا إذا كان خمراً مستجدّاً ومصنوعاً بوسائل حديثة ؛ فلذا لا يرتاب أحد في عدم اختصاص التحريم بخمر دون خمر بل وبمسكر دون غيره . وهذا النحو خارج عن محلّ الكلام والإبهام بلا ريب ، ومتى كانت القضيّة من هذا القبيل لا نتوقّف في الحكم بإطلاق الحكم وعمومه للموضوع مهما كان . ومن هنا تتبيّن أهمّية النصوص المشتملة على التعليلات والتي كان جمعها مورد اهتمام السابقين حتّى أنّ الصدوق رحمه الله ألَّف كتاباً في ذلك بعنوان « علل الشرائع » وكذلك غيره . والإشكال المهمّ في ذلك هو أنّ مضامين هذه النصوص هي حكمة الأحكام لا عللها ؛ لعدم اطّراد ما ذكر فيها من علّة . ويردّه أوّلًا : أنّ الحكمة كالعلّة في عدم جواز تخصيصها بموارد نادرة .