الشيخ محمد القائني

227

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

سيطرته تكويناً لا يلازم الحكم بالملكيّة التشريعيّة ، بل الملكيّة التشريعيّة في الرقاب كالعبد والإماء لا يلازم الملكيّة بلحاظ أعضائهم ؛ فإنّ ملك الرقبة بلحاظ المنافع والخدمة ونحوها لا بلحاظ الأجزاء . ومن هنا لا يصحّ بيع يد العبد أو رجله . وبالجملة حيثيّة الملكيّة بلحاظ المنافع تختلف عنها بلحاظ الأجزاء ولا ملازمة بين الأمرين . وعليه فالمعاوضة على الأعضاء غير ممكنة ؛ لعدم موضوعها وهو الملك ولو لعدم الدليل ، ويكفي في إثباته الأصل ولو بلحاظ الأزل . هذا ، ولكن المحقَّق عندي - وفاقاً للمحقّق اليزدي على ما ببالي - عدم تقوّم المعاوضة إلّابالعوض ، وأمّا كونه مملوكاً فهو شرط صحّة المعاوضة ما لم يأذن المالك ومعه فلا اشتراط أيضاً . ويؤيّده جواز أداء الدين بمال الغير ، وتمام الكلام في غير المقام . ومحصل الكلام فيه : تقوّم المعاوضة بالعوضين دون ملك المتعاوضين وإن كان إطلاق المعاوضة ينصرف إلى تمليك المالكين وتملّكهما . الوجه الثاني : دعوى اشتراط صحّة البيع بالملك وإن لم تكن المعاوضة متقوّمة به ؛ وذلك استناداً إلى ما روي من أنّه : « لا بيع إلّافي ملك » ولو بلفظ آخر كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسيئة فابتاعه الرجل من أجله ؟ قال : « ليس به بأس إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه » « 1 » .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 377 ، الباب 8 من أحكام العقود ، الحديث 8 .