الشيخ محمد القائني
224
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
كما أنّ ممّا ذكرنا يتّضح أنّه لا مجال للاستدلال على حرمة قطع الأعضاء ، بما دلّ على ثبوت الدية فيها بلا فرق بين رضا المقطوع منه وعدمه . فقد تقدّم أنّ الدية بملاك الهتك المنتفي مع الإذن ، كما يؤكّده الحديث الآنف وما ورد من ثبوت الدية في الميّت ؛ معلّلًا بأنّ حرمة الميّت كحرمته وهو حيّ . نعم ، هنا وجه آخر سيأتي بيانه إجمالًا إن شاء اللَّه عند التعرّض لحرمة التسبيب إلى الحمل المعيوب ، وحاصله : مبغوضيّة الفساد والإفساد في الأرض بمصاديقه المختلفة ، ومن جملته تنقيص البدن والإضرار به . ولكنّه إنّما يتمّ حيث لا يكون في قطع العضو غرض عقلائي ومن جملته بذله للترقيع ؛ فإنّه لا يعدّ فساداً في الأرض عرفاً ، واللَّه العالم .