الشيخ محمد القائني
209
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
السادس : وممّا يمكن الاستدلال به لجواز الترقيع هو الرواية المتقدِّمة في ترقيع الاذن ؛ فإنّ المنساق منه هو كون قطع الاذن من أجل الغرض من القصاص وهو الشين بالجاني لا من حيث النجاسة . وإن شئت فقل : إنّ مقتضى الإطلاق المقامي فيه - لو لم يكن اللفظي - جواز الترقيع وعدم نجاسة العضو حينئذٍ . تنبيه : قد اتّضح ممّا قدّمناه جملة من الكلام في مسألة تقطيع أعضاء الميّت للتعليم والتعرّف على معالجة المرضى سيّما المضطرّين من المسلمين ، فمن تتوقّع ضرورتهم فضلًا عمّا لو تحقّقت ضرورة بالفعل ؛ وخصوصاً مع إذن الميّت أو وليّه . ومحصّل الكلام فيها : عدم صدق المُثلة في مثلها . وكون المنع للهتك المنتفي موضوعاً بمثل الإذن سيّما من نفس الميّت ، بل وبدونه أحياناً إذا لم يكن نهي عن ذلك . هذا مع اقتضاء الضرورة بدليلها المتكرّر فيما تقدّم للحلّ على تقدير إطلاق دليل الحرمة . مع دلالة ما تضمّن شقّ بطن الامّ الميّتة لإخراج ولدها الحيّ وبالعكس ، أعني تقطيع الولد الميّت في البطن حفظاً للُامّ .