الشيخ محمد القائني

140

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

نعم ، صدق عنوان النصّ في مورد الموت الدماغي ممّا تستند حياة القلب إلى الأدوات مباشرة ، إمّا منتف قطعاً أو مشكوك بشبهة مفهوميّة . وأمّا في القسم الآخر فغير بعيد ؛ بناءً على ما قرّرناه من أنّ الحديث كناية عن الاضطرار والاستئصال ولا خصوصية للنداء . ومنه يعلم الإشكال في وجوب التسبيب لحفظ مثل هذه الحياة على المكلّف نفسه ، وأنّه لابدّ فيه من التفصيل بين القسمين . كما يعلم من ذلك الإشكال في حرمة رفع الآلات الحافظة لهذه الحياة ، وأنّه ينبغي التفصيل فيه أيضاً بين القسمين . وعلى أساسه فلا قصاص حيث جاز رفع الآلات الموجب لزوال الحياة النامية المتقدّمة ، كما لا قصاص في الطرف أيضاً بعد فرض الموت على التفصيل المتقدّم . حكومة دليل نفي الحرج على دليل وجوب حفظ نفس الغير غير أنّه ينبغي أن يعلم أنّ وجوب حفظ النفس كسائر التكاليف ، محكومة على المبنى المعروف بل المنصور لأدلّة نفي الحرج والضرر ، فإذا استلزم حفظ حياة مسلم التضرّر أو كان فيه حرج لا يتحمّل عادةً ، لم يجب . حكومة دليل نفي الحرج على دليل . . . ودعوى أهمّية حفظ النفس المحترمة يدفعها أنّ الأهمّية مرجّحة في مورد التزاحم لا في مورد التعارض أو الجمع العرفي ، فلاحظ . قطع العضو من الميّت للترقيع إذا تمهّد ما حقّقناه في ضابطة الحياة والموت يقع الكلام في المسألة التي عقدنا لأجلها البحث هذا ، وهي مسألة أخذ أعضاء الميّت بموت الدماغ لغرض ترقيعها بالأحياء فنقول : إنّه يمكن الاستدلال - بعد البناء على عدم جواز أخذ الأعضاء من الميّت للترقيع كحكم أوّلي ، وسيأتي التعرّض له في المسألة الآتية - لجوازه في موارد الموت الدماغي حيث لا يستند التنفّس إلى الشخص ، بوجوه :