الشيخ محمد القائني
134
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
ثمّ يشكّ في بعض الموارد أنّه من أيّ القبيلين بشبهة موضوعيّة ، ويكون المرجع فيها استصحاب الحياة حيث لا يكون الشكّ في المفهوم ، وإلّا فالمرجع استصحاب الحكم لو جرى في الشبهة الحكميّة ، وبدونه فالمرجع سائر الأصول العملية من براءة أو غيرها . إطلاق بعض النصوص للميّت الدماغي إطلاق بعض النصوص للميّت الدماغي ثمّ إنّ المنساق من غير واحد من النصوص عدم كفاية ذهاب الشعور في تحقّق الموت ، والاكتفاء بالحياة النامية للبدن في الحكم بالحياة . ففي رواية عليّ بن أبي حمزة قال : أصاب الناس بمكّة سنة من السنين صواعق كثيرة مات من ذلك خلقٌ كثير ، فدخلت على أبي إبراهيم عليه السلام فقال مبتدءاً من غير أن أسأله : « ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص بهما ثلاثاً لا يدفن إلّاأن يجيء منه ريح تدلّ على موته . قلت : جعلت فداك كأنّك تخبرني أنّه قد دفن ناس كثير أحياء ؟ فقال : نعم يا عليّ قد دفن ناس كثير أحياء ما ماتوا إلّافي قبورهم » « 1 » . والمنساق منه عدم كفاية ذهاب الأمارات المتعارفة للحياة - كالتنفّس والحركات - في الحكم بالموت ؛ وإنّ ضابط الموت عدم إمكان حياته بصورة طبيعيّة ولو بعد زمان ؛ وكفاية عدم تغيّر بدنه بريح ونتن تدلّ على الموت ، أو مضيّ ثلاثة أيّام في ترتيب آثار الحياة . ويؤكّد هذا صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « خمس ينتظر بهم إلّا ( إلى - خ ) أن يتغيّروا : الغريق والمصعوق والمبطون
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 677 ، الباب 48 من الاحتضار ، الحديث 5 .