الشيخ محمد القائني

126

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

المسألة الرابعة : في جواز أخذ أعضاء الميّت الدماغي والمعاملة مع مثله معاملة الميّت ، وفيه تفصيل ( 1 ) . ( 1 ) الإنسان حال حياته محكوم بأحكام موضوعها متقوّم بعنوان الحياة ، وتزول تلك الأحكام بزوالها ، وتنوب عنها أحكام أخرى تضادّ سابقتها ، بيدَ أنّ الكلام في تحديد الحياة هذه فهل هي الحياة الشاعرة الدرّاكة أو النامية أو غير ذلك ؟ لا ريب أنّ هناك جملة من الأحكام لا يكفي في ترتّبها الحياة الحيوانية بل تنوط بالحياة العاقلة ، فلا تثبت للمجنون بل ولا للسفيه ، كنفوذ المعاملات الماليّة وكذا التكاليف في الأوّل . كما وهناك أحكام تمام موضوعها الحياة الحيوانيّة كحرمة القتل ، أعني بتمام الموضوع ، ذلك بلحاظ خصوصيّات الحياة من عقل ونحوه . وهناك أحكام موضوعها مقيّد بقيودٍ مضافاً إلى قيد الحياة ، فلابدّ من تشخيص دقيق لمعنى الحياة بما هي موضوع للأحكام الشرعيّة . هذا للفقيه ؛ ويتّضح بسببه موضوع الحياة في الأحكام العرفيّة أيضاً فنقول : موارد تقيّد الحكم الشرعي بالحياة وضدّها موارد تقيّد الحكم الشرعي بالحياة وضدّها قد وقعت الحياة في الإنسان وغيره ، وجوداً وعدماً ، موضوعاً أو قيداً للحكم