الشيخ محمد القائني
108
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
أصالة عدم النقل لإثبات عموم الوضع للمصاديق الجديدة : ثمّ لو تحقّق صدق اللفظ بمفهومه على مصداق جديد ولم يعلم كونه بوضع جديد أو أنّه استمرار للوضع القديم ، جرى أصالة عدم النقل المثبت لكون المعنى في اللغة هو ما عليه الآن . ومجرّد عدم تصوّر شخص الفرض لا يكون فارقاً في جريان أصالة عدم النقل بعدما كان وضع اللفظ بإزاء مفهوم يعمّ هذا المورد ممكناً بل واقعاً ؛ وإن لم يكن المورد بشخصه متصوّراً وملحوظاً للواضع ، فلاحظ وتأمّل . النقطة السادسة : تحكيم العرف المعاصر لنا أحياناً تحكيم العرف المعاصر لنا أحياناً قد تحقّق بما أسلفناه أنّ العبرة في معاني الألفاظ بالمفاهيم عند العرف المعاصر للمشرّع ، وهذا إنّما هو بملاحظة الألفاظ التي وصلت إلينا في كتب الحديث المعروفة كالكتب الأربعة وغيرها . وذلك بالنظر إلى أنّ أصحاب هذه الكتب حكوا لنا متون الأحاديث التي وصلت إليهم من السابقين عليهم ، بل ورووا عين الألفاظ المرويّة عن الأصول والكتب المعاصرة للمعصومين عليهم السلام والتي تلقّاها أصحاب الأئمّة عليهم السلام من المعصومين بألفاظها أو بمرادفاتها ومعانيها . ولو فرض أنّ كتاباً الّف في مثل هذه الأعصار بانياً على نقل الأحاديث بالمعنى - سواء كان بلغة العرب أو غيرها - فالعبرة في مثله بالعرف المعاصر لنا لا العرف القديم وهذا أيضاً ظاهر . النقطة السابعة : العرف المحكّم في تحريم الأعيان وحلّها العرف المحكّم في تحريم الأعيان . . . قد يشكل ما ذكرناه من أنّ العبرة في تشخيص مفاهيم الأحاديث التي وصلتنا بالعرف المعاصر للمعصومين في جملة من التراكيب التي منها تحريم الأعيان ؛ فإنّ