الشيخ فاضل اللنكراني

56

بحوث في قاعدة الفراع والتجاوز

ويمكن حمله على أنّ المراد بالوضوء الاستنجاء ) « 1 » . لابدّ من القول بعدم دلالة هذه الرواية على قاعدة الفراغ والتجاوز ، وعليه يجب حمل هذه الرواية أمّا على استصحاب الوضوء السابق أو على الاستحباب أو يقال كما عليه صاحب الوسائل من أنّ المراد بالوضوء هو الاستنجاء ، هذا لكن لمّا كان الإشكال في سند الرواية فلا حاجة إلى التدقيق في دلالة متنها . 12 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة عن حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أشكّ وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ، قال ( ع ) : ( امض ) « 2 » . سند الرواية : ذكر في البحث عن سند الرواية الخامسة أنّ إسناد الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) وطريقه إلى الحسين بن سعيد الأهوازي طريق صحيح يُعتمد عليه . ( فضالة ) هو فضالة بن أيوب الأزدي حيث ذكرناه في البحث عن سند الرواية العاشرة وهو من أصحاب الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ، وقيل هو من أصحاب الإجماع . ( حمّاد بن عثمان ) هو حمّاد بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري ، من ثقات الإمامية في الكوفة يروي عن الأئمّة الصادق والكاظم والرضا ( ع ) « 3 » ، وعليه فلا

--> ( 1 ) . محمد بن حسن الحر العاملي : وسائل الشيعة 1 : 473 . ( 2 ) . محمد بن حسن الطوسي : تهذيب الأحكام 2 : 160 حديث 593 ، الاستبصار 1 : 532 حديث 5 / 1355 ، محمد بن حسن الحر العاملي : وسائل الشيعة 6 : 317 باب 13 من أبواب الركوع حديث 1 . ( 3 ) . أحمد بن علي النجاشي : رجال النجاشي ص 143 رقم 371 ، ويقول عنه الشيخ الطوسي : ( حمّاد بن عثمان الناب ثقة جليل القدر له كتاب ) الفهرست ص 115 رقم 240 . والظاهر من كلمات العلامة الحلّي في خلاصة الأقوال ص 125 وابن داوود في رجال ابن داوود ص 131 - 132 أنّهما جعلا لكلّ من حماد بن عثمان الناب وحمّاد بن عثمان الفزاري عنواناً مستقلًا فيستفاد أنّهما شخصان إلّا أنّ السيد الخوئي في معجم رجال الحديث ج 6 ص 213 - 215 يذكر أنّهما شخص واحد بالاعتماد على بعض القرائن ، ولمّا كان كلاهما ثقة وجليل القدر لا يفرق في صحة الرواية سواء كانا شخصاً واحداً أو شخصين مختلفين ، وذكره الكشّي أيضاً ضمن أصحاب الإجماع ( اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي ص 441 رقم 705 ) .