الشيخ فاضل اللنكراني
20
بحوث في قاعدة الفراع والتجاوز
التخصيص « 1 » . كما بُحث عن هذه القاعدة كقاعدة فقهية هامة في الكتب المؤلّفة تحت عنوان ( القواعد الفقهية ) . هذا ولكنّنا لا نجد في كلمات القدماء ما يسمّى بقاعدة الفراغ والتجاوز وإنْ وجدنا الروايات التي تُعدّ مستنداً لهذه القاعدة في عبارات القدماء وكتبهم « 2 » . أهمّ الأمور الّتي لا بدّ من بيانها في مبحث قاعدة الفراغ والتجاوز وقد كانت محطّ أنظار الباحثين هي كالتالي : 1 - مستند ومدرك هذه القاعدة وشروط جريانها 2 - الإجابة عن التساؤل بأنّ قاعدة الفراغ والتجاوز قاعدة واحدة أم قاعدتان مستقلّتان ؟ 3 - هل أن قاعدة الفراغ والتجاوز أصلٌ عملي أو أمارة ؟ وعلى فرض كونها أصلًا فمن أيّ الأصول العملية هي ؟ 4 - أين تجري هذه القاعدة ؟ فهل هي مختصّة ببابي الصلاة والطهارة أو تعمّ جميع أبواب الفقه ؟ يبدأ البحث عادةً في الكتب الأصولية في إطار البحث عن قاعدة الفراغ والتجاوز من زاوية أنّها من الأمارات أو الأصول العملية ، إلّا أنّ الترتيب الطبيعي والمنطقي يقتضي أن نبحث أولًا عن أدلّة هذه القاعدة ومداركها ثمّ ننتقل إلى
--> ( 1 ) . على سبيل المثال : الشيخ مرتضى الأنصاري ، فرائد الأصول 3 : 325 ، الشيخ محمد كاظم الخراساني ، كفاية الأصول 432 - 433 ، السيد أبو القاسم الخوئي ، مصباح الأصول ( الأصول العملية 48 : 315 ) . ( 2 ) . على سبيل المثال : السيد مير فتّاح الحسيني المراغي ، العناوين 1 : 153 وما يلي ، السيد محمد حسن البجنوردي ، القواعد الفقهية 1 : 315 وما يليها ، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، القواعد الفقهية ص 211 وما يليها .