الشيخ فاضل اللنكراني

27

نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار

لأنّا نقول : إنّ هذا التفكيك مكابرة جدّاً خصوصاً التعبير بأنّ الأخبار المتعارضة يذكرها ثانياً ، فما هو الوجه لذكرها ، أليس ذلك إلّا لتثبيت الفتوى ؟ فظهر من جميع ذلك أنّ مذهب الشيخ في الاستبصار عدم الفرق في الحرمان بين ذات الولد وغيرها . ولعلّ ما ذكره في الخلاف يستظهر منه الإجماع على ذلك أيضاً ، قال في الخلاف : لا ترث المرأة من الرباع والدور والأرضين شيئاً ، بل يقوّم الطوب والخشب فتعطى حقّها منه وخالف جميع الفقهاء في ذلك « 1 » . انتهى كلامه ، وهذا ظاهر في عدم التفصيل . وما مرّ منّا آنفاً من أنّ الإجماع هو الإجماع على أصل الحرمان في قبال العامّة ، مجرّد احتمال لا يساعده الظاهر ، بل صاحب الرياض قد استظهر منه الإجماع على ذلك ، فتدبّر . كلام صاحب الرياض ثمّ إنّه قد صرّح بأنّ عدم الفرق مطابق لقول كثير من المتقدّمين وقال : واعلم أنّ مقتضى إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ممّا اطلق فيه الزوجة عدم الفرق فيها بين كونها ذات ولد من زوجها أم لا ، وفاقاً لكثير من أصحابنا كالكليني والمرتضى

--> ( 1 ) الخلاف 4 : 116 ، مسألة 131 .