الشيخ فاضل اللنكراني
18
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار
هذا إذا كان لها ولد ، أمّا إذا لم يكن لها ولد فلا ترث من الأصول إلّاقيمتها . ثمّ أيّد ذلك بمقطوعة ابن اذينة الدالّة على أنّ النساء إذا كان لهنّ ولد أعطين من الرباع . والظاهر من هذه العبارة بل صريحها إرثها من جميع قيمة الأصول ، والمراد منها الأراضي لا الآلات والتأييد بالمقطوعة ، إنّما هو بالنسبة إلى التفصيل لا إلى خصوص الرباع ، فتدبّر . وقال أبو الصلاح الحلبي : ولا ترث الزوجة من رقاب الرباع والأرضين شيئاً وترث من قيمة آلات الرباع من خشب وآجر كسائر الإرث « 1 » . وهذه العبارة صريحة في حرمانها من الرباع وجميع الأراضي عيناً وقيمةً ، ولكن ترث من قيمة آلات الرباع كالخشب والآجر ، وقد سبق أنّه من القائلين بالقول الأوّل . النتيجة في النزاع الأوّل إنّ حرمان الزوجة من جميع الأراضي وإن لم يكن إجماعيّاً لمخالفة جمع من القدماء كالمفيد وابن إدريس والمحقّق وكاشف الرموز والسيّد ، ولا ريب في أنّ هذا القول هو المشهور بين المتقدّمين ، كما أنّه
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 341 .