الشيخ فاضل اللنكراني

89

رسائل في الفقه والأصول

الفصل العاشر : اعتبار عدم المندوحة ، وعدمه كلمة المندوحة مأخوذة من « الندح » بفتح الأوّل ، أو ضمّه ، بمعنى الوسعة ، وقد اختلفوا في أنّ التقيّة هل يكون مشروعيّتها مقيّدة بعدم إمكان التخلّف عن العمل تقيّة ، فلو تمكّن من أن يأتي بالفعل على النحو الواقعي لما يجوز التقيّة ، أم لا يكون مقيّدة ؟ وقبل ذكر الأقوال وبيان الأدلّة يلزم ذكر أمور لإيضاح محلّ الخلاف : الأمر الأوّل : أنّه لا خلاف في شرطيّة عدم المندوحة فيما إذا استفيد الترخيص والإذن الشرعي الذي هو الملاك في الإجزاء ؛ من انضمام أدلّة التقيّة إلى الأدلّة الأوّليّة ، وقلنا بشمول الأدلّة الأوّليّة لحال التقيّة ، وإنّما الخلاف فيما إذا استفدنا الإذن من نفس أدلّة التقيّة ؛ سواء كان إذناً خاصّاً ، كالإذن في الصلاة ، أو في المسح على الخفّين ، أو إذناً عامّاً . الأمر الثاني : أنّ المندوحة على نوعين ، عرضيّة وطوليّة ؛ والمراد من الأوّل : تمكّن المكلّف من إتيان العمل الواقعي في نفس الزمان الذي يعمل على طبق التقيّة ، والمراد من الثاني : أنّ الإتيان بالمأمور به الواقعي في نفس زمان إتيان العمل على